2000 مليار من الأموال المخصصة لجائحة كورونا ” تبخّرت “.

44

كشف رئيس المنظمة الدولية للقيادات الشبابية عبد الرحمان الخراط، عن وجود شبهات فساد في الميزانية المخصصة لمجابهة جائحة كورونا و’تبخر 2000 مليون دينار منها إلى حد الآن من بين 6 آلاف مليون دينار خصصتها وزارة الصحة لمجابهة الجائحة’ على حد قوله.

وأضاف خلال ندوة صحفية عقدها اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2020 بمقر المنظمة بالقيروان لإنارة الرأي العام حول وجود تجاوزات وصفها بالخطيرة في القطاع الصحي بتونس خلال جائحة الكورونا ، أنه إضافة إلى ال6 الاف مليون دينار المذكورة، تم سحب 2100 مليون دينار كانت مخصصة لإنجاز 7 مشاريع كبرى بوزارة التجهيز وسحب 90 بالمائة من الاعتمادات المرصودة لبرنامج رائدة الذي تنجزه وزارة المرأة بتمويل من الاتحاد الأوروبي ،بتعلة معاضدة جهود مجابهة جائحة كورونا ولكنها لم تتجسم على أرض الواقع وبقي وضع القطاع متدهورا، بل ازداد سوءا خلال الجائحة بحسب تعبيره.

شبهة فساد

وأكد الخراط وجود شبهة فساد في اقتناء سيارات إسعاف وأسرة انعاش من طرف وزارة الصحة بمساعدة رجال أعمال لتوزيعها على المستشفيات العمومية، ولكن تم الاستحواذ على جزء منها من قبل احد رجال الاعمال بتعلة دفعه ل 40 بالمائة من قيمتها، وتحويل وجهتها بيعا وشراء إلى بعض المصحات الخاصة أو إلى القطر الليبي، وفق تاكيده

كما أكد وجود شبهات فساد في الصيدلية المركزية وتعاملها الذي وصفه بالمزدوج بين الصيدليات وبين المهربين تحميهم اشخاص نافذة لهم علاقة بمدير سابق بالصيدلية المركزية من خلال توريد كمامات ومواد تعقيم وأجهزة تحليل لفيروس كورونا غير مطابقة للمواصفات الدولية.

وقال في نفس الإطار إنه تم اقتناء كمامات ومواد تعقيم من بعض الشركات التونسية دون نشر طلب عروض حسب قانون الصفقات العمومية، وذلك لوجود علاقات شخصية بين فاعلين بالصيدلية المركزية وبعض رجال الأعمال ومديري مؤسسات صناعية وفق تعبيره.

وأشار عبد الرحمان الخراط إلى وجود تواطئ في توزيع أدوية الأمراض المزمنة من اجل عدم وصولها الى المستوصفات ومن صيدليات المستشفيات بغاية بيعها خلسة بحسب شهادات تحصلت المنظمة من عديد الأطباء.

وعلى المستوى الجهوي تطرق إلى ارسال بعض الادارات الجهوية للصحة لتقارير مفبركة، حول عدد المصابين بفيروس كورونا وحول نتائج التحاليل وعدد الموتى بالاضافة إلى وجود وضع كارثي بالإدارات الجهوية للصحة نتيجة النقص الفادح في الموظفين وتغيبهم الكلي أو الجزئي لمدة اكثر من نصف شهر ونصف ومغادرة أماكن عملهم وبتستر من بعض المديرين الجهويين فضلا عن غياب المعلومة الصحيحة في اللجان الجهوية لمجابهة الكوارث، على حد قوله.

وأوضح رئيس المنظمة الدولية للقيادات الشبابية، أنه تم التوصل إلى هذه التجاوزات بناء على عمل استقصائي انجزته المنظمة واستبيان انجزته بالإدارات الجهوية للصحة وبالاعتماد على تقارير مالية رسمية، وأكد انه تم مد هيئة مكافحة الفساد بعدد من ملفات الفساد كما يتم موافاة وزير الصحة بنفس الملفات مضيفا انه سيتم وضع كل ما توصلت اليه المنظمة من كشف للفساد والتجاوزات في القطاع الصحي على ذمة النيابة العمومية والقطب القضائي المالي.

يُشار إلى أن المنظمة الدولية للقيادات الشبابية هي منظمة غير حكومية وغير ربحية تأسست سنة 2017 ومن أبرز أهدافها تكوين الشباب وتأطيره من اجل المساهمة في بناء المسار الديمقراطي وتمكينه من مراكز القرار وتملك المنظمة التي يقع مقرها المركزي بولاية القيروان ، عددا من الفروع الجهوية وهي تهتم بعقد شراكات مع عدة منظمات وجمعيات وطنية ودولية من اجل النهوض بواقع الشباب على الصعيد المحلي والدولي.

المصدر (وات)

80%
Awesome
  • Design 80%

Leave A Reply