التونسي ” تعيس ” حسب منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في تقريرها السنوي عن «السعادة»

25

أصدرت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية تقريرها السنوي عن «السعادة» عبر العالم، أين تحتلّ فيه تونس المرتبة 128 من جملة 153 دولة شملها المسح، مع وجوب الإشارة إلى تراجع ترتيب تونس بأربع نقاط مقارنة بالترتيب الذي سبق…
تقوم المنهجية المعتمدة في مؤشر السعادة على عيّنات من 153 دولة المعنيّة، للإجابة على سلسلة من الأسئلة بتقييم يتراوح بين 0 و10. الأسئلة تخصّ تصوّر جودة الحياة، كما يتمّ احتساب مؤشّرات مثل الناتج المحلي الخام، وأيضًا حجم المساعدات الاجتماعية ومستوى الحرية الفردية ومؤشر الفساد. علمًا وأن الفترة الزمنية المعنيّة تتراوح بين 2017 و2019، أيّ قبل ظهور جائحة كورونا. 

تغطي المعايير المستخدمة الفترة 2017 – 2019. في أعلى الترتيب حافظت فنلندا على المرتبة الأولى للمرّة الثالثة على التوالي، تليها كلّ من الدانمرك وسويسرا، بينما نجد في أسفل الترتيب كل من زيمبابوي (المرتبة 151)، جنوب السودان (المرتبة 152) وذيل الترتيب أفغانستان (المرتبة 153).
على المستوى العربي : الأفضل هي دولة الإمارات العربية المتحدة (المرتبة 21)، المملكة العربية السعودية (المرتبة 27)، الكويت (المرتبة 48)، وليبيا (المرتبة 80)، المغرب (المرتبة 97)، الجزائر (المرتبة 100)، العراق (المرتبة 110)، لبنان (المرتبة 111)، الأردن (المرتبة 119)، فلسطين (المرتبة 125)، قبل تونس (المرتبة 128).
على المستوى الإفريقي: كذلك تحتلّ تونس مرتبة متدنية. أعلى مكانة على المستوى الإفريقي تعود إلى دولة جزر موريس (المرتبة 49)، تليها كلّ من ليبيا (المرتبة 80)، كوت ديفوار (المرتبة 85)، بنين (المرتبة 86)، جمهورية الكونغو (المرتبة 88)، (المرتبة 91)، المغرب (المرتبة 97)، الكاميرون (المرتبة 98)، الجزائر (المرتبة 100)، السنغال (المرتبة 101).

بين المؤشّر والحقيقة؟

من الأكيد بل هو اليقين أن يوجه علماء الاجتماع وكذلك خبراء علوم الإحصاء أكثر من نقد إلى المقاربة المعتمدة على مستوى وضع الأسئلة كما الأسلوب المعتمدة محليّا في كلّ دولة، على سبيل المثال لا حصر، لاعتماد العيّنة، لكن تبقى هذه الدراسة صالحة على مستوى المنحى العام، حيث من الأكيد أنّ تعديلا في طبيعة الأسئلة مثلا، سيعدّل من الترتيب، لكن ليس لدرجة جعل تونس أفضل من فليندا، وبالتالي يمكن بكلّ تأكيد اعتماد هذه الدراسة على أنّها إشارات جمليّة في أدنى الحالات.

ما سبب التعاسة في تونس؟

عندما نقارن تونس بجوارها الإقليمي، ونرى ملايين الجزائريين والليبيين يقصدون البلاد للسياحة، يحسب الملاحظ للوهلة الأولى أنّ مرتبة تونس على مستوى مؤشّر السعادة أعلى من الدولتين المحاذيتين، خاصّة ليبيا التي تشهد حربا أهلية واقتتال لم يتوقّف تقريبًا منذ 2011، علمًا وأنّ الفارق بين ليبيا وتونس على مستوى الترتيب قدره 48 نقطة، وهو فارق كبير جدا، عندما نعلم أنّ الترتيب يعني 153 دولة…
مرتبة 128 من 153 دولة، مزعج جدّا، ويدعو السياسيين وكذلك جميع الاختصاصات العلميّة المعنيّة بمثل هذه الدراسات، إلى الانتقال من هذه الدراسة إلى فحص أكثر دقّة ومقاربة أشدّ تمعّنا، سواء للحصول على صورة أشدّ وضوحًا من الصورة الضبابيّة التي تقدّمها الدراسة التي تعدّها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

80%
Awesome
  • Design 80%

Leave A Reply