بمناسبة العودة المدرسية : الدول التي تحتل المراتب الاولى في التعليم هم ايضا دول ناجحة اقتصاديا

68

بمناسبة العودة المدرسية، اود اولا ان اتمنى النجاح و التوفيق لجميع الاطفال و الشباب التونسيين و غير التونسيين الملتحقين بالمدارس، المعاهد، الجامعات و جميع المؤسسات التكوينية و التعليمية بالبلاد.

اتمنى ايضا ان تكون هذه العودة المدرسية فرصة جديدة لجميع الفاعلين في مجال التعليم لوضع مصلحة التلميذ التربوية و التكوينية و النفسية فوق كل اعتبار و العمل جميعا، كل من جانبه، على استرجاع الثقة بين الطفل ومعلمه، الولي و المؤسسة، بين المواطن و دولته في اطار المؤسسة التعليمية التونسية و اطار هدف سامي ومشترك للجميع لهذه السنة… ليكن ذلك اكمال البرنامج التعليمي دون انقطاع رغم جميع العراقيل و الصعوبات وباستعمال كافة الادوات.

النجاح في قطاع التعليم يمكن ان يكون بداية تغيير مسار الانحدار الاقتصادي و الاجتماعي و الاخلاقي الذي نعيشه اليوم. اليكم في الخارطة المصاحبة مثلا الترتيب العالمي لامكانيات الذكاء لدى الاطفال. لاحظوا ان كل الدول التي تحتل المراتب الاولى من خلال نجاعة تعليمهم هم ايضا دول ناجحة اقتصاديا و لو تفاوتت النسب.

اين نحن من هذا؟

اتمنى في هذا الاطار، و نحن نقترب من العشر سنوات بعد الثورة، ان تعي القيادة السياسية بخطورة ما وصل اليه التعليم اليوم من خلال عجزه عن ايقاف نزيف الانقطاع المبكر عن الدراسة و هو ظاهرة احتدت بعد الثورة، وعجزه عن توفير مادة تربوية و تعليمية ناجعة و حديثة و عجز المؤسسة التربوية عن اصلاح نفسها بنفسها خاصة عندما تكون هذه المؤسسة اداة سياسية يتداول على استعمالها القيادات لغايات تتناقض و مصلحة التلميذ و مصلحة هذا الجيل. و هذا من الاسباب التي تجعل الاطار التربوي التونسي يعيش صعوبات لاستكمال رسالته.
كاد المعلم ان يكون رسولا.

اطفال سنة 2011 هم شباب اليوم … تكوينهم المتقطع و المتعثر خلال العشرية الفارطة كانت عواقبه وخيمة على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي في بلد اغلب سكانه اطفال و شباب.

هل من الممكن تغيير ذلك؟
بالطبع، كل شيء ممكن.
اليكم في الصورة المصاحبة من كتاب يبحث اسباب نجاح بعض الدول في علاقة بالتعليم كيف تطورت نتائج الاطفال التعليمية في فنلندا او كوريا الجنوبية او هولندا ليصبح ابناءهم اذكى اطفال العالم في اقل من عشرين سنة… و هو دليل على ان التغيير ممكن و ليس مستحيل.


حظ سعيد للجميع.

المصدر : ألفة الحامدي

8
Awesome
  • Design 8

Leave A Reply