مصطفى بن اسماعيل : من الفقر الى النفوذ الى الفقر مجددا

74

كان وهو طفل صغير يتسكع في شوارع مدينة تونس ممزق الثياب رثها يلتقط أعقاب السجائر في المقاهي، ثم عمل في مقهى لأحد المالطيين ثم بدكان حلاق يقع بسوق البلاط . وانتقل بعد ذلك لخدمة أحد حراس الباي .. ليصل الى الباي نفسه و يلتحق بمهام عديدة داخل المملكة التونسية ليصل الى رتبة وزير العمالة وهي رتبة توازي وزير الداخلية الان .

ساهم كثيرا في تشجيع الباي على القبول بامر الحماية الفرنسية بل و ساهم في دخول الكثير من الشركات الامبريالية الى ارض تونس و كافاته الادارة الاستعمارية الفرنسية بوسام جوق الشرف الفرنسي . كل هذه العمالة لم تشفع له بعد ان اطرد من منصبه ..فرحل الى فرنسا و حاول تاسيس صحيفة عربية _عبرية هناك لكنه فشل، فذهب الى تركيا فرُحّب به بادئ الامر و خصصت له الادارة العثمانية جراية شهرية، الا ان الجالية التونسية في تركيا آنذاك لم تقبل بذلك، فتحركت ضده عدة شكاوي للباب العالي .. فعاش بقية حياته في خصاصة الى ان مات فقيرا غريبا مكروها ” كما اشار الى ذلك المؤرخ الفرنسي قانياج ” .

80%
Awesome
  • Design

Leave A Reply