إتفاق على إعادة إحياء فضاء قصر المؤتمرات ببنزرت وحسن توظيفه

38

مثّل موضوع التسوية العقارية لفضاء قصر المؤتمرات ببنزرت وحسن توظيفه ، ابرز محاور جلسة العمل الملتئمة اليوم بمقر وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية باشراف الوزير غازي الشواشي بحضور ثلة من اعضاده المكلفين وبعثة جهوية عن ولاية بنزرت يتقدمها والي الجهة محمد قويدر وحضور كل من رئيس بلدية بنزرت كمال بن عمارة والمديرين الجهويين للشؤون العقارية والشؤون الثقافية الى جانب المديرة العامة للبناءات بوزارة الشؤون الثقافية شيراز سعيد و ثلة من ممثلي مصالح الولاية والبلدية وأعضاء مجلس نواب الشعب امنة بن حميد وابتهاج بن هلال ومهدي بن غربية .

مقترحات

وتم خلال الجلسة وفق تاكيد رئيسة دائرة الشؤون العقارية بمركز الولاية نهلة مومن ،عرض مقترحي إعادة انقاذ القصر ، الأول التفويت في العقار لفائدة بلدية بنزرت بالقيمة التي قدرتها مصالح الدولة والبالغة 16 مليار في انتظار تحيين القيمة النهائيا لاحقا ، والمقترح الثاني تخصيص فضاء القصر لفائدة وزارة الثقافة مجانا وتحويله لمدينة ثقافة مصغرة عوضا عن مشروع المركب الثقافي المبرمج بنهج الجزائر وتخصيص الاعتمادات الخاصة بهذا الأخير والبالغة مثلما هو معلوم 7.150 م د للتهيئة العامة للقصر وغيرها من التدخلات الواجبة للحفاظ على هذا المكسب المعماري والتاريخي والوطني المميز لولاية الجلاء .

إنشغال

واعرب كافة الحضور عن انشغالهم بالوضعية الحالية للقصر واتفاقهم الجماعي بضرورة إنقاذه والحفاظ عليه وحسن توظيفه .بالتوازي مع الاتفاق على تنظيم جلسة متابعة للغرض بحضور ومشاركة جميع الأطراف والهياكل الجهوية والمركزية المتداخلة.

معلم وطني

يشار إلى أن قصر المؤتمرات ببنزرت يعد تحفة معمارية متميزة وهو أهم المرافق العمومية التي أنجزتها دولة الاستقلال، إذ مثل تاريخ افتتاحه سنة 1964 حدثا مهما في تونس تزامن مع الاحتفال بالذكرى الأولى لجلاء الجيش الاستعماري الفرنسي عن بنزرت.وشهد هذا القصر عقد المؤتمر السابع للحزب الحر الدستوري التونسي، من 19 إلى 22 أكتوبر 1964، بإشراف الزعيم الحبيب بورقيبة، وقد تبنى هذا المؤتمر المنهج الاشتراكي وأصبح الحزب بموجبه يحمل اسم الحزب الاشتراكي الدستوري.

نشاط ، ولكن …

وبقي قصر المؤتمرات تابعا لرئاسة الجمهورية لسنوات عديدة حتى أمر الرئيس بورقيبة، في إحدى زياراته للجهة، بوضعه على ذمة بلدية بنزرت، وظل على هذه الصفة دون إجراءات قانونية إلى ما بعد الثورة، حيث تم تفعيل إجراءات إحالته رسميا إلى البلدية بتفاعل جاد من قبل رئيس الجمهورية الراحل الباجي قائد السبسي وحرص من والي بنزرت محمد قويدر، الذي بذل كذلك جهدا في إصلاحه وتنظيفه وإعادته للنشاط باحتضانه لعديد الفعاليات المحلية والجهوية والوطنية والعالمية بالتعاون والتنسيق مع بقية الهياكل والمصالح الجهوية والمحلية الرسمية منها والمنظماتية والبرلمانية وغيرهم .

ومنذ سنة 1964 والى زمن قريب ظل قصر المؤتمرات الذي كان يلقب شعبيا بقصر بورقيبة قبلة لكل التظاهرات الهامة وطنيا وإقليميا وجهويا سواء كانت سياسية أو اقتصادية وثقافية واجتماعية، إذ احتضن أبرز المؤتمرات والملتقيات واستقبل أشهر وجوه السياسة والثقافة والفن، وأمن عديد المهرجانات والحفلات الموسيقية والمسرحية والاستعراضية الكبرى.

ورغم مرور السنين، وقلة الإمكانيات خضع هذا القصر من حين إلى آخر إلى التهيئة والترميم ولو جزئيا فيستعيد بذلك شيئا من حيويته، لكنه بقي دوما في حاجة أكيدة إلى تهيئة جذرية وخطة تصرف استراتيجية تعيد له عافيته الكاملة وإشعاعه الدائم.


المصدر : نور نيوز- كتبه طارق الجبار

80%
Awesome
  • Design
Source nour news

Leave A Reply