أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الاحد 14 جوان

19

وات – “أمام تعكر المناخ البرلماني … أين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة من كل هذا؟” و”قرارات عبثية في أزمة حقيقية” و”عن جدوى الأحزاب السياسية و انحطاط الخطاب.. !” و”اثر ارتفاع منسوب الغضب وزراء وسياسيون ينبهون .. احذروا الكارثة”، مثلت أبرز العناوين التي تصدرت الصفحات الاولى للجرائد التونسية الصادرة اليوم الاحد.

أبرز اهتمامات الصحف التونسية ليوم الاحد 14 جوان

المغرب

لاحظت جريدة (المغرب) في مقالها الافتتاحي، أنه “في الوقت الذي يعرف فيه مجلس نواب الشعب غليانا مصحوبا بزوابع، يبدو المشهد في رئاستي الجمهورية والحكومة هادئا وكانهما غير معنيين بما يحدث وذلك رغم اللائحتين اللتين كانتا مصدر مواقف طفولية متصلة بالديبلوماسية التونسية وسياستها الخارجية”.
واعتبرت، في هذا الاطار، أن “عدم صدور أي رد فعل من رأسي السلطة التنفيذية في الفترة الاخيرة، الذي لم يستسغه الرأي العام، لا تحكمه نفس الاسباب، فعدم تدخل رئيس الجمهورية لا يمكن أن يكون بسبب غياب آليات التدخل التي يمنحها له الدستور في كل ما يتعلق بالامن القومي والسياسة الخارجية للبلاد وانما قد يكون ناجما عن تقدير عدم جدوى التدخل والظهور في غمار الغوغائية التي عمت الاوساط البرلمانية والاعلامية”.
وأضافت أنه “اذا كان ذلك فعلا الدافع الى ملازمة الصمت فانه مبرر بحكم الحرص على أن يكون صوت رئيس الجمهورية منفردا ليسمع وليتميز بعيدا عن الصخب” مشيرة الى أنه “من المنتظر أن نسمع صوت الرئيس، قيس سعيد، في القريب العاجل ليقف الجميع على رد فعله وعلى موقفه من كل المستجدات الاخيرة”.
ورأت أن “غياب تدخل رئيس الحكومة في الاونة الاخيرة يعود لحساسية موقفه في ائتلاف لا يملك كل مفاتيحه ولعدم وجود حزام لحكومته يتحكم في خيوطه وقد يكون لتخوف من اشهار ورقة سحب الثقة بعد توفر الامكانية القانونية لذلك خاصة في ظل تصريح زعماء النهضة بالرغبة في ادخال تعديلات على تركيبة الحكومة وتغيير تشكيلة الائتلاف بدعوى تطبيق حقيقة التمثيلية المؤسسة على نتائج الانتخابات”.
وخلصت الصحيفة، الى أن “ما يحدث من تأرجح بين الغوغائية والصمت يكشف عن غياب المنهجية وتواصل السياسة التجريبية بدليل بروز الموقف ونقيضه في أسرع وقت وكثرة القرارات والتراجع عنها وسهولة الرضوخ الى الضغوطات وكثرة المساومات”.

الصباح

وفي سياق متصل، اعتبرت (الصباح) أن “الضجيج السياسي الذي رافق البرلمان منذ بداية أشغاله سينتقل من داخله الى محيطه الخارجي بعد قرار المجلس البلدي اعلان ساحة باردو منطقة مغلقة أمام التجمعات بكل أنواعها بما في ذلك التجمعات ذات الطابع الاحتجاجي السياسي بالتزامن مع انطلاق حراك 14 جوان أو ما يسمى باعتصام الاخشيدي الداعي لحل البرلمان”.
وأضافت أن “هذا القرار الذي اتخذه المجلس البلدي بباردو بصفة مستعجلة الى حين انتهاء الحجر الصحي الموجه بدا غريبا وعبثيا لان الحجر الموجه سينتهي منتصف ليلة اليوم 14 جوان باعتبار أن الحكومة أعلنت عن اجراءات جديدة أو تمديد في فترة الحجر، وهو ما يضع قرار المجلس البلدي الذي تم اتخاذه أول أمس موضع تساؤل مريب حول علاقة هذا القرار باعتصام الاخشيدي وما اذا كان طريقة ناعمة لقطع الطريق ومنع المحتجين منم تنفيذه خاصة أنه تم اتخاذه قبل نهاية آجال الحجر الموجه بيومين وبالتالي فان مثل هذا القرار يعتبر عبثيا وغير ذي معنى لعجزه عن ترتيب أي أثر أو تحقيق هدف في يومين تزامنا عطلة نهاية الاسبوع”.
وبينت أن “هذا الامر لا يحتاج الى الكثير من الفطنة والنباهة لاستقراء نوايا وملابسات هذا القرار في هذا الظرف المضطرب والمتشنج اجتماعيا وسياسيا فالمجلس البلدي الذي يترأسه وزير الشؤون الدينية السابق، منير التليلي، يشارك حزبه البديل التونسي في الائتلاف الحكومي يجعل لهذا القرار بعدا سياسيا في علاقة بالبحث عن الاستقرار الحكومي المرتبط عضويا باستقرار البرلمان ومحيطه”.
وأبرزت أنه “ولئن تمرد اعتصام الاخشيدي على الشرعية الانتخابية ومؤسسات الدولة فانه يستمد قوته من باب الحقوق الدستورية.
وهذا الاعتصام رغم أنه يريد أن يصنع لنفسه صلة برئيس الجمهورية قيس سعيد، الذي بنى حملته الانتخابية على رفضه لمبدا الوعود الجوفاء كما فعل كافور الاخشيدي مع المتنبي من خلال تبنيه لاسم الاخشيدي الذي أطلق على، قيس سعيد، في مواقع التواصل الاجتماعي، الا أن هذا الاسم قد يجعل مطالب الاعتصام بتلك الوعود جوفاء وعقيمة”.
ورأت أن “الامر المحير في كل ما يحصل هو موقف، قيس سعيد، الذي يواصل صمته الغريب ازاء الفوضى التي تكاد تلتهم المشهد السياسي ومن خلفها كل البلاد كما أنه لم يقطع الحبل السري الذي يربطه بهذا الاعتصام وجعل حتى السلط المحلية تتجرأ على الافتاء السياسي أمام وهن السلط المركزية، وفق ما ورد بالصحيفة”.

الصحافة

من جهتها أثارت (الصحافة) في ورقة خاصة استفهاما جوهريا حول “الجدوى من الأحزاب السياسية خاصة خلال هذه الفترة مع تصاعد موجة الغضب من البرلمان والأحزاب الممثلة فيه التي تركت القضايا المركزية للمجتمع التونسي وأطردت كل مشاغله الاجتماعية والاقتصادية وحوّلت البرلمان الى برلمان لوائح ومنبر فتنة وانحطاط في الخطاب السياسي وارباك للسياسة الخارجية التونسية “.
واعتبرت أن تونس تعيش “اليوم حالة نادرة ضمن مشهدها السياسي تتمثل في تغول الأحزاب وسطوتها على الدولة ومؤسساتها بل ان الدولة بمؤسساتها السيادية قد تحولت الى كيان ضعيف ومهمّش خاضع تماما لإرادات الاحزاب التي أصبحت معطلا حقيقيا لمسارات الانقاذ التي ينتظرها التونسيون للخروج من الاختناق الاقتصادي والاجتماعي خاصة في هذه الفترة المهيأة لانفجار اجتماعي غير مسبوق”.
وأشارت الى أن “الرئيس، قيس سعيد، في حملته الانتخابية الرئاسية كان له موقف واضح من الاحزاب السياسية ومن البرلمان وهو يعتبر، ضمن أطروحته، أنه لا جدوى في هذه المرحلة من الاحزاب السياسية، بل لم يعد لوجودها ضرورة مجتمعية ولا سياسية بما في ذلك مجلس نواب الشعب وهو يدعو الى قلب هرم السلطة بانتخاب مجالس شعبية محلية تتمثل مهمتها في الحديث بالوكالة عن الارادة الشعبية.!”.
وبينت أن “أطروحة، قيس سعيد، على أهميتها لم تقنع التونسيين في الواقع رغم ايمانهم العميق بأنه لا جدوى حقيقية من الاحزاب السياسية على الشاكلة التونسية أي أحزاب بلا برامج وبلا أفكار وبلا قيم بينها وبين التونسيين مما يوسع الفجوة العميقة أصلا مع ازدياد تهافتها على الحكم”، حسب ما جاء بالصحيفة.

الشروق

وأشارت (الشروق) في مقال بصفحتها الرابعة، الى أن “المشهد السياسي في تونس لم يكشف الا جنوحا نحو تغذية الصراعات والعمل على الغاء الاخر وارباك الوضع والمناورات المضادة حتى من داخل الائتلاف الحاكم ذاته الذي أنهكته حروب التموقع والائتلافات الموازية داخل البرلمان”.
وأضافت أن “البرلمان ذاته أصبح مرادفا للانحدار السياسي بكل تمظهراته بعد ما سوقته لنا الجلسات العامة من نقاشات وصلت حد الاسفاف شكلا ومضمونا توسل فيه النواب بما يحلو لهم من معجم التخوين والسب والتحقير واثارة النعرات القديمة واستبطان الصراعات الايديولوجية التي عفا عنها الزمن عوض الانكباب على تمرير مشاريع قوانين لاصلاح الاقتصاد ومحاربة الفقر والتفاوت الجهوي”.
واعتبرت أن “الانخراط في المزيد من المهاترات السياسية، التي شاهدنا أحد فصولها في حوب اللوائح، يفسر النزعة الايديولوجية المقيتة في التعاطي مع مصالح تونس الحيوية ومزيد تعميق البغضاء بين الاحزاب بعد أن أصبحت قبة باردو ساحة للفرز السياسي ومحاولات اقصاء الاخر والاضرار بعلاقات تونس الدولية والتي كدنا أن نشهد اندلاع أزمة مع فرنسا وفق ما يؤكده المطلعون على كواليس لائحة الاعتذار الشهيرة والتحركات الفرنسية ازائها”.
وبينت أن “هذا الوضع دفع وزير الخارجية، نور الدين الري، الى الخروج عن واجب التحفظ خلال جلسة الاستماع اليه في لجنة الحقوق والحريات، الخميس الماضي، بتصريحه الشهير (تونس ولات سايبة) في احالة على المزايدات والشعبوية في التعاطي مع مصالح تونس الخارجية ودعوته الى النأي بوزارات السيادة عن التجاذبات ودعمها في جهود حماية السيادة الوطنية”.
وأبرزت أن “خبراء الاقتصاد يجمعون على أن جذور الازمة الاقتصادية تعود بالاساس الى الصراعات السياسية التي أفرزت حالة من عدم الاستقرار قوضت كل جهود الاصلاح بعد انصراف الطبقة السياسية الى ادارة اختلافاتها عوض الانكباب على بلورة حلول واضحة لتحريك عجلة الاقتصاد”، وفق ما ورد بالصحيفة.

80%
Awesome
  • Design

Leave A Reply