fbpx

13 جانفي أول أيام السنة الأمازيغية الجديدة 2970

27

بحلول الثالث عشر من يناير في التقويم الميلادي، يخلد سكان شمال إفريقيا حدثا متجذرا في التاريخ، إنه حدث رأس السنة الأمازيغية الحدث الذي يعد مفخرة سكان تامازغا (سكان شمال أفريقيا) بدون استثناء وقد أصبح ضرورة ملحة في ظل تصاعد الوعي الهوياتي لدى الأمازيغ، ثم في ظل التجاهل الرسمي للحدث والمحاولات اليائسة للتشكيك في تاريخاية ومرجعية الاحتفال.

ماذا تعرف عن رأس السنة الأمازيغية

بحلول الثالث عشر من يناير الميلادي، يدشن الأمازيغ عبر شمال إفريقيا سنتهم الجديدة 2970

هاجر مرابط ملكة جمال الأمازيغ 2969

صحيح أن التسمية محط اختلاف؛ إذا نجد من يسمي السنة الجديدة ليلة “الناير” أو يْنّاير، في حين نجد من يعتبره رأس السنة الفلاحية، إلى جانب آخرين يطلقون عليه “ئض – سكّاس” أو “ئغف ن ؤسكاس” أو رأس السنة دون أية إشارة إلى السنة المقصودة و نجد البعض الآخر يسميه “حاكوزة”، هذا الاختلاف في التسمية يقابله شبه اتفاق على طبيعة الاحتفال وتشابه بين في الطقوس و الوصفات المعدة لهذا الحدث.

حلي أمازيغية

ان السنة الأمازيغية كغيرها من التقويمات تقويم حضاري مؤسس على حدث تاريخي قديم، احتفظ عليه الأمازيغ كغيرهم من الشعوب رغم تبنيهم للتقويم الميلادي، وتعود بدايته إلى سنة 950 قبل الميلاد الذي يؤرخ لحدث عظيم حينما استطاع الأمازيغ دخول مصر الفرعونية بعد الانتصار عليها في معركة دارت وقائعها على ضفاف نهر النيل، وتولى بعدها الأمازيغ سدة حكم مصر الفرعونية من خلال الأسر الثانية والعشرين، الثالثة والعشرين والرابعة والعشرين، وأسس شيشنق إذا الأسرة الثانية والعشرين والتي امتد حكمها من 950 ق.م إلى 817 ق.م، حيث تعاقب على حكم مصر تسعة ملوك ليبيين أو أمازيغ هم شيشنق الأول (الذي حكم واحدا وعشرين سنة، وهو الذي وحد مصر، وضم إليها كلا من فلسطين وسوريا، ومن أهم الآثار التاريخية المصرية التي تدل على الأسر الفرعونية الأمازيغية: قوس النصر في مدينة الكرنك وقبر الأسرة الأمازيغية المالكة الثانية والعشرين بمدينة تالبسطة)، أوسركون الأول، تاكلوت الأول، أوسركون الثاني، شيشنق الثاني، تاكلوت الثاني، شيشنق الثالث، باماي، وشيشنق الرابع، تلتها الأسرة الثالثة والعشرون من 817 ق.م إلى 730 ق.م بملوكها الستة: بادي باست، شيشنق الخامس، أوسركون الثالث، تاكلوت الثالث، أمنرود أوسركون الرابع، ليختم حكم الأمازيغ لمصر بالأسرة الفرعونية الرابعة والعشرين التي امتد حكمها من 730 ق.م إلى 715 ق.م بملكين فقط هما تافناخت واح كارع أو بوكوريوس الإغريق.

تقدم الفواكه الجافة و الحلوى و المرطبات للضيوف

و ترتبط اللاحتفال بالفلاحة بالدرجة الأولى أكثر مما هو سياسية، إنه تعبير شعبي عن امتنان الإنسان للأم الأرض واعتراف بعطاياها ومن ثم يعمد الناس إلى إعداد وجبات بخضر الأرض المتنوعة في إشارة واضحة إلى الترابط العفوي الطبيعي بين الإنسان وأمه الأرض.

ففي مختلف ربوع الجنوب الشرقي المغربي مثلا يتم إعداد طبق خاص للمناسبة عبارة عن كسكس (سكسو أو أفتّال) بعديد الخضر والقطاني مما يفسر التسمية التي نسمعها “سبع خضار” في إشارة إلى تنوع الخضر في طبق هذه المناسبة، وتوضع نواة التمرة “ئغس” في الطعام أو حبة لوز كما يفضل البعض مؤخرا. ومن يجد هذه النواة أو حبة اللوز تسند إليه مفاتيح “المخزن” ويعتبر شخصا “مباركا” طيلة تلك السنة. الاحتفال في شمال إفريقيا يتم بطرق متنوعة من حيث الطبق المعد حيث نجد “ئرْكْمْنْ” أو “ؤرْكيمْنْ” أي أطباق القمح مع الفول الجاف المطبوخين على شكل حساء، وهناك من يحضر طبقا من “المحمصة” مع السمن مع الإشارة إلى تبني البعض تقديم أطباق الحلوى والدجاج وغيرهما.

الاحتفال براس السنة الامازيغية 2970 بامريكا.

وهكذا نجد أن السنة الأمازيغية تجمع بين الطابع السياسي للحدث متمثلا في الانتصار والطابع الاحتفالي بالأرض كعروس ورمز للعطاء والخصوبة. والتقويم الأمازيغي تقويم اعتمده الأمازيغ منذ أقدم العصور. وهو مبني على النظام الشمسي، ويعتبر رأس “السنة الفلاحية” رأسا للسنة الأمازيغية.

احتفالات متعددة

و ظل الاحتفال بالسنة الجديدة لصيقا بالجانب الاحتفالي لكون عناصر الثقافة لصيقة بالذاكرة الجماعية المشتركة ومن ثم يصعب استئصالها رغم كل محاولات الطمس والاستلاب مع إزدياد وعي الأمازيغ الحاملين للفكر النضالي المتمتعين بالوعي العصري المتشبع بالقيم الإنسانية والمنظومة الحقوقية و ينابيع العلوم الإنسانية والمدافع عن الخصوصية الثقافية الرافضة لكل عمليات التغريب وطمس الهوية الحقيقية.

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون

هذا و قدم الرئيس عبد المجيد تبون، بتهانيه الحارة إلى الجزائريين و الجزائريات بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة 2970. وكتب الرئيس تبون في منشور له على صفحته عبر فايسبوك: “بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة 2970، أتوجه لكل الجزائريات و الجزائريين بالتهاني الحارة، متضرعا للعلي القدير أن يجعلها سنة خير وبركات وبداية التغيير الحقيقي بإرساء أسس الجمهورية الجديدة.. أسقاز أمقاز”.

السفير الهولندي يهنئ الجزائريين بمناسبة رأس السنة الأمازيغية “يناير 2970”

كتب الفقرات الأولى : لحسن أمقران

كل عام و انتم بخير

Leave A Reply